تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٦ - الجواب عن الاشكال الوارد على آية النبإ
و اما لزوم (١) خروج المورد فممنوع، لان المورد داخل فى منطوق الآية لا مفهومها، و جعل (٢)
الدال على وجوب قبول خبر العادل، فلو لم يكن دليل خارجي على لزوم البينة في الموضوعات لقلنا بكفاية خبر العادل فيها ايضا.
(١) هذا جواب عن سؤال مقدر: و حاصل السؤال: ان تقييد المفهوم بالتعدد يستلزم خروج المورد منه لأن المستفاد منه أي من المفهوم كفاية العدل الواحد في مورد الارتداد ايضا، و حيث انه لا يمكن العمل بقول العادل الواحد فيه فلا بد من تقييده بالتعدد، اذن فمفهوم الآية لا تشمل الاخبار بالارتداد الذي هو مورد الآية.
و الجواب عنه: انه لا يلزم من تقييد المفهوم بالتعدد و اعتباره في بعض افراد العام خروج المورد عن عموم المفهوم، لأن المورد و هو الاخبار بالارتداد لم يكن داخلا في المفهوم، بل كان داخلا في المنطوق، فان منطوق الآية يدل على وجوب التبين في خبر الفاسق مطلقا، سواء كان ذلك في الموضوعات ام في الاحكام و سواء كان ذلك في الارتداد ام في غيره و قد عمل بالمنطوق في جميع موارده بلا ارتكاب تقييد و تخصيص.
(٢) جواب عما ذكر من الاشكال، و هو أن مورد الاخبار هو الارتداد، و لا يكفى فيه اخبار العدل الواحد، و حيث انه لا يجوز اخراج المورد عن عموم المفهوم فلا بد من طرح المفهوم رأسا.
و ملخص الجواب: انا سلمنا ان مورد الحكم بوجوب التبين في الآية هو خصوص الارتداد، فان منطوق الآية يدل على وجوب التبين عن