تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٩ - الاشكال الرابع على السيد الصدر
موافقة السيد فى غاية الفساد (١) لكنها (٢) غير بعيدة ممن يدعى قطعية صدور اخبار الكتب الاربعة لانه (٣) اذا ادعى القطع لنفسه بصدور الاخبار التى اودعها الشيخ فى كتابيه (٤) فكيف يرضى (٥) للشيخ و من تقدم عليه من المحدثين أن يعملوا بالاخبار المجردة عن القرينة.
(١) لما عرفت من ان بين قوليهما بون بعيد.
(٢) لكن الدعوى المذكورة مع كونها فاسدة عندنا غير بعيدة من المدعين بان الاخبار المدونة في الكتب الاربعة مقطوعة الصدور، فانهم مع ادعائهم بانهم قاطعين بصدور الاخبار التي كتبها الشيخ في كتابيه لا بد أن يلتزموا بان الشيخ لا يعمل إلّا بالاخبار القطعية.
(٣) الضمير راجع الى الموصول في قوله «ممن» أي المدعى لقطعية صدور أخبار كتب الاربعة.
(٤) التهذيب و الاستبصار.
(٥) أي كيف يرضى مدعى القطع بصدور الاخبار ... فان بناءهم يقتضى ان يلتزموا بان الشيخ لا يعمل بالاخبار المجردة عن القرينة اذ من المستبعد ان لا يكون الاخبار التي اودعها الشيخ في كتابيه مقطوعة الصدور له نفسه، و كانت مقطوعة الصدور لغيره.
و الحاصل: ان كلام الشيخ يدل على مخالفته للسيد، و انه يعتقد حجية الخبر المجرد عن القرينة، خلافا للسيد، و لكن ان من يدعى قطعية صدور هذه الاخبار لا بد أن يلتزم بان الشيخ لا يعمل بالخبر المجرد عن القرينة، و هو لا يضر بما استفدناه من كلام الشيخ من