تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٤ - ايراد بعض المحققين على الاستاذ الاعظم و الجواب عنه
و الجواب عنه: ان الكاشف عن كون دلالة التعليل دلالة اطلاقية أو وضعية هو حاجته في افادة الشمول الى جريان مقدمات الحكمة و عدمها فعلى الاول تكون دلالته على السعة بالاطلاق، و على الثاني بالوضع، و من البديهي ان دلالة التعليل على العموم لا تحتاج الى مقدمات الحكمة و ليست لها حالة منتظرة بعد دلالة اللفظ على التعليل.
و ان شئت فقل: ان تبعية العموم للتعليل كتبعية المعلول لعلته، فالعموم لازم لا ينفك عن التعليل، فاللفظ الدال بالوضع على التعليل دال على العموم بالالتزام، فيكون التعليل دالا بالعموم بالدلالة الالتزامية، و هي من الدلالات الوضعية للفظ فان قوله: «لانه مسكر» معناه أن هذا الموجود مسكر، و كل مسكر حرام، فان العموم يتبادر من هذا اللفظ بمجرد سماعه، بلا حاجة الى انتظار تمامية مقدمات الحكمة، و عدمها، و لذا يقولون: انه آب عن التخصيص، و لو كانت دلالته اطلاقية، فلا وجه لابائه عنه. و قد عرفت من المصنف ((قدس سره)) انه حكم بتقديم التعليل العام على المفهوم الخاص، و لو كانت دلالته اطلاقية فلا وجه للحكم المذكور، اذ مع وجود الخاص لا تتم مقدمات الحكمة.
و الذي يؤيد ذلك، بل يدل عليه اصرار القوم في تعبيراتهم بعموم التعليل، و لو كان مرادهم مجرد عدم الاقتصار على مورد الحكم المعلل لعبروا عنه باطلاق العلة و لو في بعض الموارد.
و أما ما ذكراه من حكومة المفهوم على التعليل، فاورد عليه بوجوه:
«الوجه الاول»: ان حكومة المفهوم على التعليل فرع ثبوت