تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨١ - الاعظم عليه
احتمال الطهارة في كل واحد من اطراف العلم الاجمالى بوقوع النجاسة في البين لا ينافي العلم الاجمالي بوجود النجاسة في البين.
و قال الاستاذ الاعظم [١] (قدس سره) ان التواتر الاجمالي في هذه الطوائف الاربع من الاخبار غير قابل للانكار، و مقتضاه الالتزام بحجية الاخص منها المشتمل على جميع الخصوصيات المذكورة في هذه الاخبار، فيحكم بحجية الخبر الواحد لجميع تلك الخصوصيات باعتبار كونه القدر المتيقن من هذه الاخبار الدالة على الحجية.
و ذكر المحقق النائيني [٢] (قدس سره) ان الاخص منها هو ما دل على حجية خبر الثقة فبناء على تحقق التواتر الاجمالي تثبت حجية الخبر الموثوق به.
و أورد عليه الاستاذ [٣] الاعظم (قدس سره) ان ظاهر جملة من الروايات اعتبار العدالة كقوله (عليه السلام): «عليك بزكريا بن آدم المأمون على الدين و الدنيا» و بعضها ظاهر في اعتبار الوثاقة كقوله (عليه السلام): نعم بعد ما قال السائل: «ا فيونس بن عبد الرحمن ثقة نأخذ معالم ديننا عنه» و بعضها ظاهر في كونه اماميا أيضا كقوله (عليه السلام): «لا عذر لاحد فيما يرويه ثقاتنا» فان اضافة الثقات الى ضمير المتكلم و اسنادها اليهم (ع) ظاهرة في أن المراد منها كون الراوي من أهل الولاية لهم و حيث ان المراد من الثقة في الاخبار هو المعنى اللغوي فالنسبة بين العادل و الموثوق به هي عموم من وجه اذ قد يكون
[١]- مصباح الاصول ج ٢ ص ١٩٣.
[٢]- فوائد الاصول ج ٣ ص ٦٨.
[٣]- مصباح الاصول ج ٢ ص ١٩٤.