تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٥ - ايراد الشيخ الطوسي على نفسه و الجواب عنه
يكون انما رواه ليعلم انه لم يشذ (١) عنه شىء من الروايات، لا لانه (٢) معتقد بذلك. و نحن (٣) لم نعتمد على مجرد نقلهم، بل اعتمادنا على العمل الصادر من جهتهم و ارتفاع (٤) النزاع فيما
(١) أي لم يفت منه شيء من الروايات حتى الشاذة منها.
(٢) أي لا يكون روايته حديثا لاجل انه معتقد بمضمون هذا الحديث.
(٣) أي نحن لا نقول ان مجرد نقل الفرقة حجة و معتمد بل نعتمد على الاجماع العملي الصادر من جهة الفرقة. نعم لو كان التمسك فى حجية الخبر الواحد على مجرد نقلهم الرواية، بان يقال ان مناط الحجية هو كون الشخص المعين ناقلا للرواية و مخبرا عنها لتوجه الايراد بان رواة هذه الروايات رووا ما كان مخالفا للمذهب من المنكرات لكن الامر ليس كذلك، بل التمسك انما هو بالاجماع العملي على حجية أكثر الروايات الكاشف عن كون مناط الحجية عندهم عنوان وثاقة الراوي من غير فرق في ذلك بين روايته لاخبار الجبر و التشبيه أم لا.
ان شئت فقل: ان مناط الحجية ليس مجرد نقل الرواية كي يقال:
ان ناقلي هذه الروايات فاسدة المذهب فلا يقبل روايتهم، بل مناط الحجية وثاقة الراوي الثابتة بالاجماع العملي، فالتمسك في الحقيقة انما هو بالاجماع العملي.
(٤) أي اعتمادنا على الاجماع في جواز العمل بالخبر و ارتفاع النزاع فيه.