تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٥ - في انه قد يكون الاجماع مستندا الى القواعد لا الى تتبع الأقوال
الاجماع بملاحظة قواعد الاصحاب، و المسائل (١) الاصولية لم تكن معنونة فى كتبهم. انما المعلوم من حالهم (٢) انهم عملوا باخبار و طرحوا اخبارا (٣). فلعل وجه عملهم بما عملوا كونه (٤) متواترا أو محفوفا عندهم، بخلاف ما طرحوا (٥)، على ما يدعيه (٦) السيد (قدس سره)، على ما صرح به فى كلامه المتقدم، من ان الاخبار المودعة
العموم، او الاطلاقات أو المسائل الاصولية، فلا يمكن أن يقال: ان المسألة الفرعية اولى بعدم خفاء مذهب الاصحاب بل تكونان كلتاهما على حد سواء.
(١) عطف على قوله: «لان المسائل الفرعية معنونة» أي المسائل الاصولية كحجية خبر الواحد غير معنونة في كتب الاصحاب.
(٢) أي من حال الاصحاب.
(٣) و لم يعلم وجه عملهم ببعض الاخبار و وجه طرحهم بعضها الآخر، فيحتمل ان يكون وجه عملهم بها أحد الامرين. و اشار الى الامر الاول بقوله: «فلعل وجه عملهم بما عملوا كونه متواترا» و اشار الى الاحتمال الثاني بقوله: «و يحتمل كون الفارق ...».
(٤) أي كون الخبر الذى عملوا به متواترا.
(٥) أي بخلاف الخبر الذى، لم يعملوا به فانه لم يكن متواترا.
(٦) و قد عرفت ان السيد يدعى بان مناط الحجية عند الاصحاب هو كون الخبر متواترا او محفوفا بالقرينة، فيكون عملهم ببعض الاخبار لاجل كونه متواترا، أو محفوفا بالقرائن، و طرحهم للبعض الآخر لاجل عدم كونه كذلك.