تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٣ - الاستدلال بالسنة على حجية خبر الواحد
قبول خبره و لا تصديقه و لا العمل (١) بما يؤديه اليهم عمن لا يشاهدونه (٢) و وجب عليهم (٣) النظر بأنفسهم فى أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، اذا كانت دلائله اوضح من أن يخفى و اشهر من أن لا تظهر لهم. و كذلك عوام امتنا اذ عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر و العصبية الشديدة و التكالب (٤) على حطام (٥) الدنيا و حرامها و اهلاك (٦) من يتعصبون عليه و ان (٧) كان لاصلاح أمره مستحقا، و بالترفرف (٨) بالبر و الاحسان على من تعصبوا له و ان كان للاذلال و الاهانة مستحقا فمن قلد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الذين ذمهم اللّه تعالى بالتقليد لفسقة فقهائهم فاما
(١) أي لا يجوز العمل بما يؤدى علماء اليهود الى عوامهم.
(٢) كالاخبار عن اللّه فانهم يخبرون عمن لا يشاهدونه.
(٣) أي على عوام اليهود.
(٤) هجمة الكلب على جيفة يتكالبون على كذا أي يتواثبون عليه و يهاجمون.
(٥) أي على جيفة الدنيا و ما في الدنيا من مال قليل، أو كثير.
(٦) أي اذا عرفوا ان العلماء يهلكون من يتعصبون عليه و يبغضونه.
(٧) كلمة ان وصلية. أي و ان كان من يتعصبون عليه مستحقا لاصلاح أمره لكن حيث انهم يبغضونه و يتعصبون عليه لا يصلحون امره، بل يهلكونه و يظلمونه.
(٨) أي رفرف الطائر اذا حرك جناحه حول الشيء يريد أن يقع عليه، و هو في المقام كناية عن الحركة الى البر و الاحسان.