تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٣ - الجواب عن الاخبار الآمرة بطرح الاخبار المخالفة للكتاب و السنة
على الباطن الذى يعلمونه منها (١) و لهذا (٢) كانوا يستشهدون كثيرا بآيات لا نفهم دلالتها (٣) و ما دل على عدم جواز تصديق الخبر الذى لا يوجد عليه شاهد من كتاب اللّه على (٤) خبر غير الثقة أو صورة التعارض
(١) أي أن يكون موافقا لهما على حسب المعنى الباطني الذى يعلمه الائمة (عليهم السلام)، من الآيات و ان كنّا جاهلين به.
(٢) أي و لما ذكرنا من أنّ الائمة عالمون ببطون الآيات التي لا نفهمها.
(٣) أي لا نفهم دلالة الآيات على ما ذكروه (عليهم السلام) من المعاني الباطنية الا بعد بيانهم و استشهادهم بحيث لو لم يكن استشهادهم (عليهم السلام) لتوهمنا أنّ هذا الحكم غير موافق للكتاب، و غير موجود فيه كاستشهاد الامام (عليه السلام)- على كون المراد من الجزء في الوصية به العشر- بقوله تعالى: «ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ...» فان كون المراد من الجزء هو العشر في الآية لم يظهر لنا الا بعد استشهاد الامام (عليه السلام) بها.
(٤) أي ما دل على عدم جواز تصديق الخبر يحمل على خبر غير الثقة و الحاصل: أنّ الاخبار في المقام على ثلاثة طوائف:
«الاولى»: ما يدل على طرح ما لا يوافق الكتاب، أو لم يوجد عليه شاهد من الكتاب و السنة. و قد عرفت الجواب عنها.
«الثانية»: ما يدل على بطلان ما لا يوافق الكتاب، و كونه زخرفا و قد عرفت الجواب عنها أيضا.
«الثالثة»: ما يدل على عدم جواز تصديق ما لا يوجد عليه شاهد