تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣ - في موضوع علم الاصول
و من هنا (١) يتضح دخولها (٢) فى مسائل اصول الفقه الباحثة
حجية الخبر الواحد، و مسألة التعادل و الترجيح الى البحث عن ثبوت السنة بالخبر، و باي الخبرين المتعارضين، فيكون البحث عن احوال الخبر بحثا عن احوال السنة، فان البحث عن ثبوت السنة بالخبر الواحد بحث عن احوالها.
و الجواب عنه ان مراده بثبوت السنة بالخبر الواحد ثبوتها تعبدا، و هذا في الحقيقة من احوال الخبر، لان مرجعه الى ان الشارع هل جعل الخبر كاشفا عن السنة أم لا.
و لكن الذي يسهل الخطب ان المباحث المذكورة كلها مبنية على الالتزام بكون موضوع علم الاصول هي الادلة الاربعة، و البحث عنه بحثا عن العوارض الذاتية، و قد انكرنا الاصل و الفرع، حيث ذكرنا انه لا حاجة الى الالتزام باصل وجود موضوع في كل علم، بل موضوعه كل شيء دخيل في الغرض الذي دون هذا العلم لأجله.
و ثانيا: أنّه لا حاجة الى الالتزام بأنّ موضوع الاصول هي الادلة الاربعة، بل موضوعه كل ما يمكن أن يقع في طريق الاستنباطات الشرعية، و الوظائف الفعلية.
و ثالثا: انه لا حاجة الى الالتزام بأن البحث عن كل علم بحث عن عوارضه الذاتية، كما عرفت، و عليه فيرتفع الاشكال من أصله، و اللّه هو الهادى الى سواء الطريق.
(١) اي مما ذكرناه من أن البحث عن حجية الخبر بالنتيجة يرجع الى البحث عن أن السنة هل تثبت بخبر الواحد أو لا تثبت.
(٢) اي دخول مسألة حجية خبر الواحد. فيكون البحث عن حجية