تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٨ - الآيات الدالة على نفي الغلو و التفويض
هذا كله فى الطائفة الدالة على طرح الاخبار المخالفة للكتاب و السنة.
على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه فخذوه، و ما خالف كتاب اللّه فردّوه ...» [١].
الثالث ما اشار اليه بقوله: «و يمكن حملها ...» أي حمل هذه الطائفة من الاخبار على خبر غير الثقة، بأن يكون المراد منها عدم جواز تصديق الخبر الذي كان راويه غير ثقة، و الشاهد لهذا الحمل ما سيأتي من الادلة الدالة على اعتبار خبر الثقة، فالادلة الآتية شاهدة على أنّ الاخبار التي يجب طرحها بمقتضى أخبار العرض، هي الاخبار التي وردت عن طريق غير الثقة.
ان قلت: لما ذا لم يحمل المصنف الطائفة الاولى من الروايات الدالة على طرح ما يخالف الكتاب و السنة على مورد الخبرين المتعارضين، و على خبر غير الثقة و انما حملها على الاخبار الواردة في اصول الدين فقط.
قلت: أما عدم حملها على مورد المتعارضين فلعله لعدم شاهد عليه و انما حملت الطائفة الثانية عليه لوجود الشاهد عليه كما عرفت.
و اما عدم حملها على خبر غير الثقة فالظاهر انه لا وجه له، اذ اعتبار أدلة خبر الثقة كما يصلح أن يكون شاهدا لحمل الطائفة الثانية من الروايات عليه كذلك يصلح أن يكون شاهدا لحمل الطائفة الاولى.
لا يقال: ان لسان الطائفة الاولى آبية عن التخصيص، كيف يقال
[١]- الوسائل ج ٩ الباب ٩ من ابواب القضاء.