تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٢ - النزاع بين السيد و الشيخ لفظي
على ما ذكرنا (١) من الاحتمال فى دفع الروايات الواردة فيما
حجيته هو الخبر المروي من طرق العامة، و الشيخ لا ينكر عدم حجيته، اذ ما ادعاه الشيخ هو حجية الاخبار الواردة من طرق الخاصة، و السيد لم يدع الاجماع على عدم حجيته، فيكون ما اثبته الشيخ غير ما انكره السيد و هو معنى النزاع اللفظي.
و نتيجة هذا الحمل هو التصرف في قول الاصحاب كي ينطبق على مسلك الشيخ.
و الحاصل: ان الجمع بين اجماعي السيد و الشيخ يمكن باحد وجهين: اما التصرف في الاجماع العملي، بان يقال: ان الخبر الذي قام الاجماع العملي عليه هو المحفوف بالقرينة، و اما الخبر المجرد عنها فقام الاجماع على عدمها، و على هذا يثبت مسلك السيد. و اما التصرف في الاجماع القولي بان يقال: انهم اجمعوا على حجية الخبر الجامع للشرائط، و هو الذي يرويه امامي عادل.
و أما الخبر الذى يرويه العامة فقام الاجماع على عدم حجيته، و على هذا يثبت مسلك الشيخ. و ان شئت فقل: ان معقد اجماع الشيخ بناء على الجمع الاول هو الخبر المحفوف بالقرينة، و معقد اجماع السيد هو الخبر المجرد عنها، و معقد اجماع الشيخ بناء على الجمع الثاني هو الخبر المروي من طرق الخاصة مع استجماع سائر شرائطه، و معقد اجماع السيد هو الخبر المروي بطرق العامة، و على هذا فلا تهافت بين اجماعي الشيخ و السيد فان محل النفي غير محل الاثبات.
(١) قد ذكرنا في الجواب عن الروايات الدالة على مطالب لا يرضى الامامية بها كالروايات الدالة على مدح الخلفاء و نظائرها بانه من