تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤ - في الجواب عن الادلة المانعة من العمل بخبر الواحد
و أما عن الاخبار (١) فعن الرواية الاولى (٢) فبأنها خبر واحد لا يجوز الاستدلال بها على المنع عن الخبر الواحد. (٣) و أما أخبار
النهي في الآيات ليس بارشادى، بل هو مولوي يدل على حرمة العمل بالظن مطلقا، سواء في ذلك الاصول الاعتقادية، و الفروع العملية، إلّا انه ليس إلّا عموم يشمل خبر الواحد و غيره، فيخصص العموم المذكور بالادلة الآتية القائمة على حجية الخبر الواحد.
و الحق أن يقال: ان ادلة حجية الخبر الواحد على تقدير تماميتها اما حاكمة عليها، او مخصصة لها، فإن مفاد ادلة الحجية ان كان جعل الطريقية بجعل الخبر علما تعبديا، فتكون ادلة الحجية حاكمة على الآيات، فالعامل بالخبر الواحد عامل بالعلم تعبدا، فيوجب التضيق في الآيات الناهية.
و اما اذا بنينا على المسالك الاخرى في مفاد ادلة الحجية بأن يقال ان المجعول هو الحكم الظاهرى او جعل المؤدى منزلة الواقع او المنجزية و المعذرية فتكون ادلة الحجية مخصّصة للآيات الناهية اذ المفروض بقاء موضوع الآيات و هو كون المكلف غير عالم بالواقع فيكون ادلة الحجية مخصّصة لها.
(١) أي أما الجواب عن الاخبار.
(٢) أي الجواب عن الرواية الاولى، و هي ما رواه في البحار عن البصائر.
(٣) أي أنّ خبر الواحد لا يكون دليلا على حجية خبر الواحد، اذ لو جاز الاستدلال بخبر الواحد على عدم حجية خبر الواحد لمنع عن حجية نفسه أيضا، اذ هو ايضا خبر الواحد، و بعبارة أخرى: يلزم