تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥ - في الجواب عن الادلة المانعة من العمل بخبر الواحد
العرض على الكتاب (١)، فهى و ان كانت متواترة بالمعنى (٢)
من دلالته على عدم حجية خبر الواحد عدم حجية نفسه ايضا.
(١) أي الاخبار الدالة على أن الاخبار الواردة عن المعصومين لا بد من أن تعرض على الكتاب كي يشخص بها صحيحها عن ضعيفها، و هي كثيرة وردت في المتعارضين و غيرهما.
(٢) التواتر المعنوي قسيم للتواتر اللفظي، توضيحه: أن التواتر على ثلاثة أقسام:
١- التواتر اللفظي
٢- التواتر المعنوي
٣- التواتر الاجمالي
و التواتر اللفظي ما تطابقت الروايات على لفظ، كما اذا أخبرنا عدد كثير موجب للعلم عادة بأنّ زيدا مات.
و التواتر المعنوي ما لا يتطابق الروايات على لفظ لكون الروايات المنقولة منهم، (عليهم السلام)، مختلفة ألفاظها، إلّا أنّها تطابقت على معنى واحد كما اذا أخبرنا أحدهم بأنّ زيدا مات، و الآخر أنّه توفى، و ثالث أنّه قضى نحبه، و هكذا بحيث كانت العبارات مختلفة، و المعنى واحد.
و التواتر الاجمالي ما لا يتطابق الروايات على لفظ و لا على معنى بل وردت الفاظ مختلفة مع معانيها المختلفة إلّا أنّ بين الكل قدر جامع، و كل يخبر عن ذلك الجامع، فهذا التواتر اجمالي بمعنى أنّ كل واحد من تلك الاخبار و ان كان واحدا لا يثبت به شيء من تلك المضامين على القول بعدم حجية خبر الواحد، لكن مجموع تلك