تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٨ - الجواب عن الاجماع
و تحقق (١) الشهرة على خلافها بين القدماء و المتأخرين.
و أما (٢) نسبة بعض العامة، كالحاجبى و العضدى، عدم الحجية الى الرافضة، فمستندة (٣) الى ما رأوا من السيد من دعوى الاجماع، بل ضرورة المذهب على كون خبر الواحد كالقياس عند الشيعة.
و أما المجوزون، (٤)
من المذهب أنّ خبر الواحد اذا كان واردا من طريق أصحابنا القائلين بالامامة ...» فانّ الكلام المحكي عنه ظاهر في أنه يقبل حجية الخبر في الجملة، و هو ما اذا كان راويه اماميّا، فالاجماع المدعى في كلامه انما هو على حجية الخبر في الجملة، أي بنحو الموجبة الجزئية، كما عرفت توضيحه.
(١) عطف على قوله: «بدعوى» أي دعوى الشيخ المعتضدة بتحقق الشهرة على خلاف دعوى السيد و الطبرسى، فان الشهرة ايضا قائمة على حجية خبر الواحد.
(٢) جواب عن سؤال مقدر. و حاصله أنّ بعض علماء العامة ينسبون عدم حجية خبر الواحد الى الرافضة، و ظاهر هذا الكلام منهم أنّ عدم الحجية عند الشيعة اجماعي.
و الجواب عنه أن مدرك نسبتهم عدم حجية خبر الواحد الى الشيعة ليس تتبع أقوالهم، كي يدل هذا الكلام منهم على أن عدم الحجية عند الشيعة اجماعي بل انه مستند الى دعوى السيد، فانهم لما رأوا دعوى السيد قيام الاجماع على عدم الحجية زعموا أن كل الشيعة يعتقدون به.
(٣) خبر لقوله: «نسبة».
(٤) أي القائلون بحجية الخبر الواحد.