تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٥ - في دوران الامر بين الاخذ بالمفهوم و الاخذ بعموم التعليل
تخصيص النسوان بالذكر من بين الجهال لنكتة خاصة (١)، او عامة لاحظها المتكلم (٢) و ما نحن فيه من هذا القبيل (٣)، فلعل النكتة فيه (٤) التنبيه على فسق الوليد،
ضعف تشخيصهن، لا من باب دخالتهن في الحكم.
(١) و هي شدة ضعف عقول خصوص الواصفات.
(٢) و هي الاشارة الى عدم تشخيصهن بحسب النوع، و ان لم تكن من الواصفات.
(٣) أي من قبيل سببية العلة لعموم المعلول، لان مورد الحكم في الآية هو خصوص خبر الفاسق، إلّا أن التعليل يدل على وجوب التبيّن في كل خبر يحتمل فيه الوقوع في الندم، سواء كان المخبر، فاسقا، أو عادلا.
(٤) أي في تقييد وجوب التبين بكون الجائي بالنباء فاسقا. و أن هذا جواب عن سؤال مقدر، و حاصل السؤال: أنه اذا كان التعليل دالا على وجوب التبين في كل خبر يحتمل فيه الوقوع في الندم بلا اختصاص له في خبر الفاسق، فلما ذا قيد في الآية الشريفة وجوب التبين بما اذا كان الجائي به فاسقا؟ و لم يقل: «ان جاءكم خبر يحتمل فيه وقوع الندم فتبينوا».
و أجاب عنه المصنف بقوله: «فلعل النكتة ...» أي النكتة في تقييد وجوب التبين عن النبإ بنبإ الفاسق هو التنبيه على فسق الوليد، لما عرفت، من أن الآية نزلت في خصوص وليد بن عتبة، فان أخذ وصف الفسق قيدا لوجوب التبين اشارة الى ان الوليد الذي هو الجائي بالخبر فاسق.