تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٠ - في ان شمول مفهوم الآية للخبر مع الوسائط يستلزم اتحاد الحكم و الموضوع
لان الاصل (١) لا يدخل فى موضوع الشهادة الا بعد قبول
خالدا و عمروا شهدا بذلك، فان ادلة قبول الشهادة لا تشمل شهادة العادلين اللذين شهدا على شهادة خالد و عمرو.
(١) المراد من شهادة الاصل شهادة خالد و عمرو بان الدار لزيد، و المراد بشهادة الفرع شهادة العدلين بان خالدا و عمروا شهدا.
و الحاصل انما قلنا بان أدلة قبول الشهادة لا تشمل الشهادة على الشهادة، لان اصل الشهادة و هو شهادة خالد و عمرو بان الدار لزيد لا يكون شهادة مع قطع النظر عن ادلة قبول شهادة الفرع، و انما هي تتحقق بعد شمول تلك الادلة على شهادة الفرع، و هي شهادة عادلين، فشهادة خالد و عمرو التي هي أصل الشهادة متأخرة عن ادلة قبول الشهادة تأخر المعلول عن علته، اذ المفروض انها تحققت بعد شمول ادلة قبول الشهادة على شهادة العادلين، فلا يمكن أن تشمل هذه الشهادة بان تدل على قبول شهادة خالد و عمرو أيضا، لان وجوب قبول الشهادة في مرتبة الموضوع و العلة لشهادة خالد و عمرو، و لو شملت ادلة وجوب قبول الشهادة على شهادتهما يترتب وجوب قبول الشهادة على شهادتهما أيضا، فيكون ما هو في مرتبة الموضوع و العلة لشهادة خالد و عمرو في مرتبة الحكم و المعلول لشهادتهما، فيلزم من ذلك ان يؤخذ وجوب قبول الشهادة في مرتبة الحكم و الموضوع، و هو معنى تقدم الشيء على نفسه.
و ان شئت فقل: ان اثبات شهادة الاصل في طول وجوب قبول شهادة الفرع، اذ لا طريق لنا الى اثبات شهادة الامل الا ادلة حجيّة شهادة الفرع، فلا تشمل ادلة وجوب قبول الشهادة