تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦١ - في ايراد الذي قابل للذب عنه
الجواب عما ربما يقال من: ان العاقل لا يقبل الخبر من دون اطمينان بمضمونه (١)، عادلا كان المخبر أو فاسقا فلا وجه للامر بتحصيل الاطمئنان فى الفاسق (٢).
و أما (٣) ما أورد على الآية بما هو قابل للذب (٤) عنه فكثير (٥).
من عدم جواز العمل بغير العلم لعدم حصول الامن معه من الضرر فلا مانع حينئذ من حكومته عليه.
أقول: ان التأخر الرتبي أما مانع من حكومة المفهوم على التعليل، و أما ليس بمانع فعلي و لم يعلم الفرق بين ما كان التعليل ارشادا الى حكم العقل، أو كان المستفاد منه حكما مولويا. فتحصل ان الوجوه المذكورة للايراد على الحكومة غير تام.
(١) أي بمضمون الخبر.
(٢) لانه بعد كون العاقل لا يقبل الخبر من دون اطمئنان، فيكون الامر بتحصيل الاطمئنان في خبر الفاسق لغوا، اذ المفروض انه بدون الامر ما دام لم يحصل الاطمئنان لا يقبل قوله.
(٣) الى هنا كان الكلام في الايرادين اللذين افاد المصنف ((قدس سره)) أنهما لا يمكن دفعهما لكنك قد عرفت انهما أيضا من قبيل سائر الاشكالات التي يمكن دفعها، و من هنا شرع في بيان الاشكالات التي يمكن دفعها.
(٤) أي قابل لدفعه.
(٥) أي الاشكالات الواردة على الآية التي هي قابلة للدفع كثيرة.