تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٩ - الآيات الدالة على نفي الغلو و التفويض
و أما الطائفة الآمرة (١) بطرح ما لا يوافق الكتاب
بالتخصيص في الاخبار التي مضمونها أن ما خالف الكتاب فهو باطل، اذ معناه عدم كون مخالف الكتاب باطلا في بعض الموارد.
لانه يقال: لو قلنا بكون سياق أخبار العرض آبيا عن التخصيص لكونها واردة في مقام اعطاء الضابطة في ترجيح الخبرين، فلا بد ان لا يفرق بين الطائفة الاولى و الثانية.
أضف الى ذلك ان معنى حملها على اصول الدين ان خبر المخالف للكتاب اذا ورد في الفروع ليس بباطل و قل بمثله في غير الثقة بان الخبر المخالف الذي باطل هو الخبر الذى رواه غير ثقة، و أما الخبر المخالف الذي رواه ثقة فانه ليس بباطل.
(١) الى هنا تم الكلام في الطائفة الدالة على طرح الاخبار المخالفة للكتاب و السنة، و قد عرفت الكلام فيها بكلا قسميها، و من هنا يقع الكلام في الطائفة الدالة على طرح الخبر الذي لا يوافق الكتاب.
و ملخص ما أجاب به المصنف عن هذه الطائفة هو أن هذه الطائفة و ان كانت شاملة لمطلق الخبر، فانها تدل على وجوب طرح كل خبر لا يوافق الكتاب و السنة، سواء وجد مضمونه فيهما و لم يوافقهما، أو لم يوجد أصلا، أو لم يوجد عليه شاهد من الكتاب و السنة الا انا لما قطعنا بصدور الاخبار غير الموافقة للكتاب.
فالامر دائر بين امور، اما أن يرفع اليد عن الاخبار غير الموافقة للكتاب، أو لم يوجد عليه شاهد من الكتاب و السنة، و هو مستلزم لتعطيل معظم أبواب الفقه و أما الالتزام بأنّ أخبار العرض مخصصة