تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٦ - في دوران الامر بين الاخذ بالمفهوم و الاخذ بعموم التعليل
كما نبه عليه (١) فى المعارج و هذا الايراد (٢) مبنى على أن المراد بالتبين هو التبين العلمى كما هو مقتضى اشتقاقه (٣).
و يمكن أن يقال: ان المراد منه (٤) يعم الظهور العرفى الحاصل من الاطمئنان الذى هو فى مقابلة الجهالة (٥)
(١) أي على ان تقييد وجوب التبين بوصف الفسق للتنبيه على فسق الوليد.
(٢) الذي ذكرناه و هو تعارض المفهوم مع التعليل مبنى على ان يكون المراد من التبين هو التبين العلمي اذ على هذا التقدير يكون معنى منطوق الآية «ان جاءكم فاسق بنبإ» يجب تحصيل العلم، لان العمل بلا علم ربما يوجب الندامة و معنى مفهومها «ان جاءكم عادل بنبإ فلا يجب تحصيل العلم» بل يجب قبول خبره مطلقا، سواء افاد العلم أم لا. و مقتضى التعليل وجوب تحصيل العلم في كل خبر، سواء كان المخبر، فاسقا، أو عادلا فيتعارضان في خبر العادل غير المفيد للعلم، فان مقتضى التعليل عدم حجيته، و مقتضى المفهوم حجيته.
(٣) أي مقتضى اشتقاق التبين، فانه مشتق من البيان بمعنى الكشف و الوضوح، و في المصباح بان الامر يبين، فهو بين، و جاء بائن على الاصل، و أبان ابانة و بين و تبين و استبان كلها بمعنى الوضوح و الانكشاف.
(٤) أي المراد من التبين ما هو اعم من الظهور الدقي المعبر عنه بالعلم و الظهور العرفي المعبر عنه بالاطمئنان.
(٥) اذ المراد بالجهالة عدم الظهور و لو عرفا، و عدم حصول العلم