تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٣ - في ان التبين ظاهر في العلمي
و لكن فيه (١) من الاشكال ما لا يخفى، لان التبين ظاهر فى العلمى (٢) كيف (٣) و لو كان المراد (٤) مجرد الظن، لكان الامر به «٥» فى خبر الفاسق لغوا، اذ العاقل لا يعمل بخبر (٦) الا بعد رجحان صدقه (٧)
المرتكب للكبيرة بل هو في عرف المتشرعة مطلق من ارتكب المعصية فباستصحاب القهقرى يكون هذا المعنى المتفاهم من الفاسق في زماننا مطابقا للمعنى الموجود في زمان نزول هذه الآية.
و اطلاقه في بعض الموارد على خصوص مرتكب المعصية الكبيرة لا يدل على كونه مختصا به بعد تبادر مطلق الخارج عن اطاعة اللّه منه.
و ثالثا ان تكفيره تعالى للسيئات باجتناب الكبائر لا يدل على ان مرتكب الصغيرة لم يخرج عن اطاعة اللّه، بل يدل على انه خرج عنها و عصى إلّا انه سبحانه و تعالى يمحو سيئته، و يعفو عنها منة على عباده.
(١) أي فيما تمسك بعض بمنطوق الآية على حجية الخبر الضعيف ما لا يخفى.
(٢) لما عرفت من ان التبين بمعنى طلب الانكشاف و الظهور، فلا يعم تحصيل الظن كي يقال: اذا حصل الظن من الخارج بصدق الفاسق كفى في العمل بخبره، و ذلك لحصول شرطه و هو التبين المفيد للظن بصدق الفاسق.
(٣) أي كيف لا يكون التبين ظاهرا في العلمي.
(٤) أي لو كان المراد من التبين هو التبين المفيد للظن.
(٥) أي الامر بالتبيان.
(٦) سواء كان مخبره عادلا أو فاسقا.
(٧) أي صدق الخبر. و بعد رجحان صدق الخبر يكون الامر