تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٨ - في الاستدلال بآية الكتمان على حجية خبر الواحد
التعرض فيها لوجوب القبول و ان (١) لم يحصل العلم عقيب الاظهار أو اختصاص (٢) وجوب القبول المستفاد منها (٣) بالامر «٤» الذى يحرم كتمانه و يجب اظهاره، فان من امر غيره باظهار الحق للناس ليس مقصوده الا عمل الناس بالحق (٥) و لا يريد (٦) بمثل هذا الخطاب (٧)
هذه الجهة فلا بد من أن يؤخذ بالقدر المتيقن، و هو وجوب القبول عند اظهار الحق لو حصل العلم بالحق من اظهاره، اذن فالآية أجنبية عن الدلالة على حجية خبر الواحد اذ لم يحصل منه علم بالحق.
(١) كلمة «ان» وصلية.
(٢) هذا اشارة الى الايراد الثاني. و ملخصه: ان الآية تدل على وجوب اظهار الحق، و يترتب عليه وجوب قبوله، و وجوب قبول الحق متفرع على علمه بالحق، فتدل الآية على وجوب القبول عند علمه بالحق، و اما خبر الواحد الذى لا يفيد العلم بالحق، فلا تشمله الآية.
(٣) أي من آية الكتمان.
(٤) الجار متعلق بقوله: «اختصاص» أي يختص وجوب القبول بالامر الذى هو الحق الواقعى الذى يحرم كتمانه، و وجب اظهاره فوجوب القبول متفرع على العلم بأنه من الامر الذى يجب اظهاره، و يحرم كتمانه و بعد احرازه لا حاجة الى جعل حجية خبر الواحد.
(٥) و هو لا يمكن إلّا بعد علم الناس بالحق.
(٦) أي لا يريد الامر باظهار الحق للناس.
(٧) و هو أمر لغير باظهار الحق، أي ليس مقصود الامر من هذا الخطاب جعل حجية قول المظهر، و الغرض من تحريم الكتمان