تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٨ - ايراد الشيخ الطوسي على نفسه و الجواب عنه
على جواز العمل باخبار الكفار و الفساق. قيل لهم لسنا نقول: ان جميع الاخبار الآحاد يجوز العمل بها، بل لها (١) شرائط نذكرها فيما بعد، و نشير هاهنا الى جملة من القول فيه (٢). فاما ما يرويه العلماء المتقدمون للحق فلا طعن على (٣) ذلك بهم، و اما ما يرويه قوم من المقلدة فالصحيح الذى أعتقده (٤) ان المقلدة (٥) للحق و ان كان مخطئا فى الاصل (٦) معفو عنه (٧).
(١) أي لاخبار الآحاد شرائط، فلا بد أن تكون موجودة عند العمل بها.
(٢) و الاحسن أن يقول فيها، أي نشير الى مقدار من الشرائط.
و أما تفصيل القول فيها فهو موكول الى محله.
(٣) أي لا عيب فيما يرويه العلماء بسبب الايراد المذكور، أى الايراد المذكور لا يوجب نقصا عليهم، اذ المفروض انهم معتقدون بالحق، و مجرد نقل الرواية الدالة على الجبر و التفويض لا يدل على كونهم مجبرة و مشبهة.
(٤) بصيغة المتكلم.
(٥) أي الاخباريون. و المراد بالمقلدة للحق من علم بالحق استنادا الى ما لا يجوز الاستناد عليه في مقام الاستدلال.
(٦) أي في طريق الاخذ و الاستدلال، فان الاصل و القاعدة في المسائل الاصولية هو الاخذ بالبرهان و الاستدلال العقلي، لا الرجوع الى الاخبار كما فعله المقلدة.
(٧) أي خطأهم معفو عنه. و ملخص الكلام: ان الاخباريين وقعوا في الخطاء في مقام الاستدلال حيث لم يستدلوا في المسائل الاصولية