تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٣ - الصحيح في اصطلاح المتأخرين يغاير الصحيح في اصطلاح القدماء
صحيحا و بين كونه معمولا به اذ ربما يكون الخبر صحيحا و لا يعمل به الاصحاب.
ملخص الجواب: ان الصحيح في اصطلاح المتأخرين كما ذكرت إلّا ان الصحيح في اصطلاح القدماء هو المعمول به لان الصحيح- كما عرفت آنفا- هو ما يوجب ركون النفس اليه فانه لا يجامع الخلل المعلوم فمع اعراض الاصحاب عنه و عدم كونه معمولا به لا يحصل الركون للنفس اليه.
توضيح المقام: ان الصحيح فيه اصطلاحان: اصطلاح عند القدماء و هو ما يوجب ركون النفس اليه، و اصطلاح عند المتأخرين و هو صحة الطريق و الاسناد و لا يحصل ركون النفس اليه الا من ملاحظة الجهات الموجودة في الخبر بتمامها. منها ملاحظة الطريق.
و منها كونه معمولا به عند الاصحاب، فمع اختلال بعض الجهات كعدم كونه معمولا به عند الاصحاب لا يحصل الركون اذن فمعنى الصحيح انما يتحقق فيهما اذا كان الخبر واجدا لجميع الجهات المعتبرة فيه منها كونه معمولا به، و هذا بخلاف الصحيح الذي هو عبارة عن ملاحظة الطريق، فانه ربما لا يكون فيه اخلال لكن الخبر مختل من جهات اخرى كشذوذ و اعراض و غيره فكل ما يركن اليه النفس معمول به، و ليس كل سليم الطريق بمعمول به، فالصحيح عند القدماء هو معمول به اذ يحصل ركون النفس الى الخبر من عملهم به و ان لم يكن مقطوعا به، و ملخص الكلام: ان عمل الاصحاب بالخبر يوجب ان يكون صحيحا و تركن النفس اليه، و هذا مما يؤيد الاجماع المدعى