تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١١ - لا قصور لادلة الحجية في الشمول للاخبار مع الوسائط
عن مصاديقه. فهو (١) مثل ما اخبر زيد بعض عبيد المولى بانه (٢) قال: لا تعمل باخبار زيد فانه لا يجوز العمل به (٣) و لو اتكالا على دليل عام (٤) يدل على الجواز. و يقول (٥) ان هذا العام لا يشمل نفسه، لأن (٦) عدم شموله (٧) له ليس إلّا لقصور اللفظ و عدم
المتعلق بالطبيعة يسري الى مصاديقها و لا ينفك عنها.
(١) أي شمول الحكم بنفس وجوب التصديق من باب صدق الطبيعي على افراده.
(٢) أي بأن المولى قال ... فان المتبادر من قوله: «لا تعمل ...» هو حرمة العمل بطبيعة خبر زيد، فالحرمة المتعلقة بالطبيعة تسرى الى هذا الخبر الاخير ايضا، و هو اخباره بعض عبيد المولى.
(٣) أي باخبار زيد، لانه بعد عدم جواز العمل بطبيعة خبر زيد لم يجز العمل بهذا الخبر الاخير ايضا.
(٤) كما اذا قال المولى: «صدق العادل» و كان زيد عادلا عند المولى. أي لا يجوز لبعض العبيد ترك العمل بسائر الاخبار و العمل بهذا الخبر تمسكا بالدليل العام الدال على جواز العمل بخبره.
(٥) أي لا يجوز ان يقول ان قول المولى: «لا تعمل باخبار زيد» و ان كان عاما إلّا انه لا يشمل نفس اخبار زيد بعض عبيد المولى.
(٦) أي انما قلنا بعدم جواز القول بأن عموم اخبار زيد لا يشمل اخباره بعض عبيد المولى لان عدم شموله لهذا لقصور اللفظ.
(٧) أي عدم شمول العام لنفسه. و بعبارة اخرى: عدم شمول قوله:
«لا تعمل باخبار زيد» لنفس اخباره بعض عبيد المولى.