تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٧ - الآيات الدالة على نفي الغلو و التفويض
فيمكن حملها (١) على ما ذكر فى الاولى، و يمكن حملها على صورة تعارض الخبرين كما يشهد به (٢) مورد بعضها الآخر، و يمكن حملها على خبر غير الثقة، لما سيجىء من الادلة على اعتبار خبر الثقة.
تصديق الخبر المخالف للكتاب و السنة.
(١) أي يمكن حمل الطائفة الثانية ايضا على المعنى الذى حملت الطائفة الاولى عليه، بأن يقال: ان المراد من عدم جواز تصديق الخبر المخالف هو الخبر المخالف الوارد في اصول الدين، فلا دلالة فيها على عدم جواز تصديقه في الفروع الفقهية التي هي محل كلامنا.
و الحاصل: أنّ المصنف ((قدس سره)) أجاب عن الطائفة الثانية بوجوه:
«الاول»: ما أجاب به عن الطائفة الاولى، و هو حملها على الاخبار الواردة في اصول الدين.
«الثاني»: ما أشار اليه بقوله: «و يمكن حملها ...» أي حمل الطائفة الثانية من الاخبار على مورد تعارض الخبرين، بأن يكون المراد منها طرح الخبر المخالف للكتاب و السنة فيما كان له معارض.
(٢) أي بحمل الطائفة الثانية على صورة تعارض الخبرين مورد بعض هذه الطائفة و هو ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: قال الصادق (عليه السلام): «اذا ورد عليكم حديثان مختلفان فأعرضوهما