تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٧ - ايراد الشيخ الطوسي على نفسه و الجواب عنه
و من (١) شرط خبر الواحد أن يكون راويه عدلا عند (٢) من اوجب العمل به، و ان (٣) عولت على عملهم دون روايتهم فقد وجدنا عملوا بما طريقه هؤلاء الذين ذكرناهم (٤). و ذلك (٥) يدل
(١) و الواو للحالية، أي كيف تعولون على هذه الروايات المروية من هؤلاء القوم الفاسدة، و الحال يشترط في الخبر الواحد أن يكون راويه عادلا.
(٢) أي العدالة شرط عند من اوجب العمل بالخبر الواحد.
(٣) هذا جواب عن اشكال مقدر. و هو ان ما ذكر من اشتراط العدالة في الراوي انما يتم فيما كان الاعتماد على الخبر الواحد بما هو، و لكن المقام ليس كذلك فان الاعتماد انما هو على عمل الاصحاب فكل خبر عمل الاصحاب به فهو الحجة من غير تعديل على رواية الرواة سواء كان الراوي عادلا أم لا؟
و ملخص الجواب: ان الاعتماد على عمل الاصحاب دون روايتهم لا يدفع الاشكال لانا وجدنا الاصحاب عملوا بما في طريقه هؤلاء الفرق الفاسدة، فعاد السؤال، و هو انه كيف عول الاصحاب على اخبار هؤلاء.
(٤) من الفرق الفاسدة.
(٥) أي عمل الفرقة باخبار الرواة المذكورة يدل على حجية اخبار الكفار و الفساق اذ الرواة المذكورين بعضهم من الكفار، و بعضهم من الفساق، و الحال يعتبر في الراوي أن يكون عادلا.
و ملخص الكلام: ان كانت العدالة معتبرة في الرواة فلا يجوز العمل باخبار الرواة المذكورة، و ان لم تكن معتبرة فيجوز العمل باخبار الكفار و الفساق أيضا.