تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٠ - الايراد على الاستدلال بآية النفر
الثالث: (١) لو سلمنا (٢) دلالة الآية على وجوب الحذر مطلقا «٣» و لو لم يفد العلم، لكن لا تدل (٤) على وجوب العمل بالخبر من حيث انه خبر (٥)، فانشاء التخويف.
واجبا كي يدل على حجية قول المنذر و خبره.
الثاني ما افاده الميرزا النائيني «(قدس سره)» بان نفس الآية تدل على ان ما انذر به المنذر يكون من الاحكام لان قول المنذر اذا جعل طريقا اليها و محرزا لها فيجب اتباع قوله و البناء على أنه هو الواقع كما هو الشأن في سائر الادلة الدالة على اعتبار الطرق.
و الجواب عنه على ما في كلام المحقق العراقي بانه لا يمكن اثبات جهة الكاشفية و المحرزية لقول المنذر بنفس دلالة الآية على وجوب الحذر الا بالدور لتوقف وجوب القبول على احراز كون ما انذر به من الاحكام الواقعية، و توقف ذلك على محرزية قول المنذر و كاشفيته المتوقف على وجوب الحذر، و القبول.
(١) أي الوجه الثالث من الوجوه المذكورة لعدم جواز الاستدلال بآية النفر على حجية خبر الواحد.
(٢) أي لو سلمنا و اغمضنا عما ذكرناه سابقا من دلالة الآية على وجوب الحذر اذا حصل العلم من قول المنذر- بالكسر- و عدم دلالتها على وجوب الحذر مطلقا و ان لم يحصل العلم من قوله.
(٣) أي سواء حصل العلم للمنذر بالفتح أم لا؟
(٤) أي لا تدل الآية.
(٥) لانها تدل على وجوب الانذار الذي رتب عليه وجوب الحذر، و الانذار ليس مطلق الاخبار عن الحكم الشرعي، و انما هو عبارة عن