تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٨ - كلام سيدنا الاستاذ دام ظله حول الآية الشريفة
مدلول الآية هو عدم وجوب التبين فى خبر الفاسق لاجل عدمه (١) يوجب (٢) حمل السالبة على المنتفية (٣) بانتفاء الموضوع، و هو (٤) خلاف الظاهر وجه الفساد: ان الحكم اذا ثبت (٥) بشرط مجيء الفاسق به كان (٦) المفهوم بحسب الدلالة العرفية أو (٧) العقلية انتفاء (٨) الحكم المذكور فى المنطوق عن (٩)
(١) أي لاجل عدم مجيء بنبإ أصلا.
(٢) خبر لقوله: «انّ جعل ...».
(٣) أي على السالبة بانتفاء الموضوع.
(٤) أي حمل القضية على السالبة بانتفاء الموضوع خلاف ظاهر القضية السالبة، بل قيل ان استعمالها فيها مجاز.
(٥) أي وجوب التبين.
(٦) جواب لقوله: اذ اثبت.
(٧) الترديد من جهة الاختلاف في دلالة الكلام على مفهوم المخالفة هل هي بحسب التبادر و فهم أهل اللسان، كما ذهب اليه بعض، و قد تمسك هذا البعض لاثبات المفهوم بفهم العرف، كفهم أبي عبيدة المفهوم من قوله: «لي الواجد ...».
أو أنها بحسب العقل، و قد ذهب اليه بعض آخر. و تمسك هذا البعض لاثبات ما ادعاه بانه لو لا ارادة المفهوم لكان التقييد لغوا، و الثاني منتف، فيكون الاول ثابتا، و هو المطلوب.
(٨) خبر لقوله «كان المفهوم» و المراد من الحكم المذكور في المنطوق هو وجوب التبين.
(٩) الجار متعلق بقوله: «انتفاء ...».