تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧١ - في نسبة مفهوم آية النبإ مع الآيات الناهية
و منها: (١) أن مفهوم الآية لو دل على حجية خبر العادل لدل على حجية الاجماع الذى اخبر به السيد المرتضى و اتباعه، (قدس سرهم)، من عدم حجية خبر العادل، لانهم (٢) عدول أخبروا بحكم الامام (عليه السلام)، بعدم حجية الخبر.
و فساد هذا الايراد اوضح من أن يبين، اذ بعد الغض عما ذكرنا سابقا (٣)
ما عرفت سابقا من أن المفهوم كما حاكم على التعليل في الآية، كذلك حاكم على الآيات الناهية، و المحكوم لا يعارض الحاكم، و لا يلاحظ النسبة بينهما، و ان كان ظهور المحكوم أقوى من ظهور الحاكم، أو كانت النسبة بينهما عموم من وجه.
(١) أقول: ان هذا الايراد ايضا كسابقه لا يختص بمفهوم آية النبإ، بل يعم جميع الادلة الدالة على حجية خبر الواحد. و ملخص هذا الايراد هو أن المفهوم لو دل على حجية خبر الواحد لكان من جملة أفراد خبر الواحد الاجماع الذي اخبر به السيد على عدم حجية خبر الواحد، فان نقل الاجماع ايضا من افراد خبر العادل الذي قد أخبر برأى المعصوم، فيكون هذا الخبر- و هو اخبار المرتضى بان الفرقة اجمعت على عدم حجية خبر الواحد- حجة فيلزم من حجية خبر السيد عدم حجية خبر الواحد، و بالنتيجة يلزم من حجية خبر الواحد عدم حجية خبر الواحد.
(٢) دليل لحجية الاجماع الذي اخبر به السيد و أتباعهم، اي لان السيد و اتباعه ...
(٣) في مبحث الاجماع المنقول.