تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٥ - في انه يعتبر في شمول الآية للخبر أن يكون هو ذا اثر شرعي
المخبر به وجوب التصديق، فالموضوع و أثره لا بد من أن يكون متحققا مع قطع النظر عن الآية حتى تدل الآية على وجوب ترتيب الاثر على الموضوع، و هو اخبار العادل، و هذا المعنى انما يتم في المثال السابق، و هو كما اذا قال المخبر: «ان زيدا عادل» فانه لو اخبر المخبر بعدالة زيد تشمله الآية، لان الموضوع و هو اخبار العادل و اثر المخبر به و هو جواز الاقتداء ثابتان مع قطع النظر عن الآية الدالة على وجوب التصديق، فتدل الآية على ترتيب آثار العدالة على اخبار المخبر من جواز الاقتداء على زيد.
و أما في هذا المثال الذي هو اخبار مع الواسطة فلا يشمل الآية لا مثل اخبار الشيخ الذي وصل خبره الينا بلا واسطة، و لا مثل اخبار عمرو بعدالة زيد.
[في انه يعتبر في شمول الآية للخبر أن يكون هو ذا اثر شرعي]
أما الاول فلأن خبر الشيخ الذي هو موضوع لادلة الحجية. و منها الآية و ان كان ثابتا مع قطع النظر عن الآية، إلّا انه لا اثر له مع قطع النظر عن الآية، اذ لا اثر لخبره الا وجوب تصديق العادل، و قد علمت انه يعتبر في شمول الآية للخبر ان يكون هو ذا اثر شرعي مع قطع النظر عن الآية، و الاثر الجائي من قبل الآية لا يكون مصححا للشمول.
و أما الثاني و هو اخبار عمرو، فان المخبر به و هو عدالة زيد و ان كان له أثر مع قطع النظر عن الآية، و هو جواز الاقتداء، مثلا، و لكن لا يدل على وجوب تصديقه، اذ هذا الاثر لم يكن اثرا له مع قطع النظر عن الآية، اذن فلا يكون اخبار عمرو حجة، كي يترتب عليه الآثار الموجودة مع قطع النظر عن الآية.