تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٦ - كلام السيد في حجية خبر الواحد
كعدم عملهم بالقياس، فلا بد من حمل موارد عملهم على الاخبار المحفوفة قال (١) فى الموصليات على ما حكى عنه فى السرائر: «ان قيل أ ليس شيوخ هذه الطائفة عولوا (٢) فى كتبهم فى الاحكام الشرعية على الاخبار التى رووها عن ثقاتهم و جعلوها العمدة و الحجة (٣) فى الاحكام حتى رووا (٤) عن ائمتهم (عليهم السلام)، فيما يجيء (٥) مختلفا من الاخبار عند عدم الترجيح أن يؤخذ (٦) منه ما هو أبعد من قول العامة، و هذا (٧) يناقض ما قدمتموه. قلنا: ليس ينبغى ان يرجع عن الامور المعلومة المشهورة المقطوع عليها الى
خبر الواحد اعترف به السيد أيضا إلّا انه ادعى ان العمل بخبر الواحد حيث يكون مقطوع البطلان، و يكون كالعمل بالقياس فلا بد من حمل موارد عمل الاصحاب على الاخبار المحفوفة بالقرائن، و لا يكون العمل كالقول كي يكون الحمل المذكور خلاف الظاهر، اذ لا ظهور للعمل في حد نفسه فيؤخذ بقدر متيقنه.
(١) أي قال السيد في رسالته الموصليات.
(٢) أي اعتمدوا.
(٣) أي جعلوا الاخبار التي رووها عن ثقاتهم حجة ...
(٤) أي رووا عن أئمّتهم في باب علاج المتعارضين.
(٥) أي فيما جاء خبران مختلفان بان يأمر أحدهما و ينهى الآخر و لم يكن مرجح في البين.
(٦) جملة مؤولة بالمصدر كي يكون مفعولا لقوله: «رووا» أي رووا عن الائمة (عليهم السلام) الاخذ بما خالف العامة في الخبرين المختلفين عند عدم الترجيح، و اما معه فيؤخذ بذي المرجح.
(٧) أي اعتماد الاصحاب على اخبار الآحاد و نقلهم لعلاج