تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨١ - في ان الاجماع المنقول من السيد لا يصلح للمعارضة لمفهوم الآية
و قد أجاب (١) بعض من لا تحصيل له: بان الاجماع المنقول مظنون الاعتبار و ظاهر الكتاب مقطوع الاعتبار.
بالمناقض الأخر، و هو قبيح، كما عرفت سابقا.
(١) توضيح هذا الجواب: هو ان مفهوم الآية و ان دل على حجية خبر السيد إلّا ان الاجماع المنقول من السيد على عدم حجية خبر العادل مظنون الاعتبار، اذ المفروض ان نقله الاجماع حجة من باب انه خبر الواحد، و هو مما قام الدليل الظني على اعتباره، و هذا بخلاف ظاهر الكتاب الدال على حجية اخبار الآحاد، فانه مقطوع الاعتبار، فالاجماع المنقول من السيد الدال على عدم حجية خبر الواحد لا يصلح للمعارضة لمفهوم الآية الدال على حجيته لان المظنون لا يقاوم المقطوع.
و هذا الجواب فاسد، و قيل في وجه الفساد امور:
«الاول»: ما ذكره المحقق الآشتياني [١] و هو ان حجية الاجماع المنقول على زعم المجيب مستفادة من مفهوم الآية، فكيف يقال: ان ظاهر الكتاب مقطوع الاعتبار، و الاجماع المنقول مظنون الاعتبار.
«الثاني»: ما ذكره المحقق الآشتياني أيضا ان الظن ان لم يعلم اعتباره فكيف يعارض مقطوع الاعتبار و ان علم اعتباره فاين مظنون الاعتبار.
«الثالث»: ما ذكره الكرماني أنّه أن ثبت حجية ما هو مظنون الاعتبار، فيكون كظاهر الكتاب من الظنون المعتبرة، و إلّا فلا يمكن الاخذ به سواء عارضه الكتاب أم لا؟ و لعل ان هذا الجواب من الكرماني يرجع الى الجواب الثاني من الآشتياني.
[١]- بحر الفوائد ص ١٥٢.