تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٥ - الاشكال الثالث على السيد الصدر
جهة كونها أخبار آحاد، لا (١) الاجماع على العمل بكل خبر خبر منها.
ثم ان (٢) ما ذكره- من تمكن اصحاب الائمة (عليهم السلام)، من أخذ الاصول و الفروع بطريق اليقين- دعوى ممنوعة واضحة المنع.
و اقل ما يشهد عليها (٣) ما علم بالعين و الاثر من اختلاف أصحابهم، (صلوات اللّه عليهم)، فى الاصول و الفروع (٤)
اثبات وجود المقتضى للعمل، و الى اثبات عدم المانع، و قام الاجماع على عدم المانع أي أن كون الخبر خبرا واحدا ليس بمانع عن العمل به، و هو لا يكفي بعد عدم ثبوت المقتضى، و مجرد انعقاد الاجماع على عدم المانع لا يثبت المقتضى و هو تحقق الاجماع على حجية كل واحد من أخبار الآحاد.
(١) أي ليس معنى الاجماع جواز العمل بكل خبر.
(٢) هذا اشكال ثالث على بعض من تأخر عنه، و هو السيد الصدر الدين. و ملخصه: ان ما ذكره الصدر- من ان اصحاب الائمة (ع) كانوا متمكنين من أخذ الاصول و الفروع منهم (ع) بطريق اليقين و مع ذلك كيف يقال: انهم كانوا يأخذون باخبار الآحاد- ممنوع فانهم ايضا لا يمكنهم اخذ الاصول و الفروع منهم (ع) بطريق اليقين.
(٣) أي اقل ما يشهد على دعوى المنع.
(٤) و لو كان اخذ الاصول و الفروع بطريق اليقين منهم، (عليهم السلام)، امرا ممكنا للاصحاب لما وقع الخلاف بينهم، فان وقوع الخلاف بينهم أقوى شاهد على عدم تمكنهم من أخذ الاحكام عن أئمة الاسلام بطريق اليقين.