تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٥ - في ان وجوب التبين وجوب شرطي
- مضافا الى أنه (١) المتبادر عرفا فى أمثال المقام و الى (٢) ان الاجماع قائم على عدم ثبوت الوجوب النفسى للتبين فى خبر الفاسق و انما اوجبه (٣) من اوجبه عند ارادة العمل به لا مطلقا-
أنه واجب لأجل ملاحظة الغير، فانّ اعتبار التبين في الآية انما هو لاستكشاف خبر الفاسق من حيث صدقه و كذبه فيكون الامر بالتبيّن واجبا شرطيا.
(١) أي أنّ الوجوب الشرطي متبادر في امثال المقام، كتبينوا، و تجسسوا، و تفحصوا.
(٢) هذا اشارة الى الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة التي استدل بها المصنف على كون وجوب التبين وجوبا شرطيا، أي مضافا الى ما سبق ان الاجماع قائم على أن وجوب التبيّن في خبر الفاسق ليس واجبا نفسيا، بل هو واجب شرطي.
(٣) أي من اوجب وجوب التبين انما اوجبه عند ارادة العمل بخبر الفاسق، لا مطلقا، كي يكون وجوبه نفسيا، و هذا في الحقيقة.
جواب عن سؤال مقدر. و حاصله: انا لا نسلم قيام الاجماع على عدم ثبوت الوجوب النفسي للتبين، كيف و بعضهم ذهب الى وجوبه النفسي.
و ملخص الجواب: أن من ذهب الى وجوب التبيّن انما ذهب اليه عند ارادة العمل بخبر الفاسق لا مطلقا حتى و ان لم يرد العمل به كي يكون واجبا نفسيا، فالتبيّن عن النبأ مع قطع النظر عن العمل به لم يذهب أحد الى وجوبه. و من المعلوم أن وجوب التبيّن عند ارادة العمل بالخبر انما يكون وجوبه شرطيا.