تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧ - ايراد سيدنا الاستاذ على الاستاذ الاعظم
فليس (١) المقصود من عرض ما يرد من الحديث على الكتاب و السنة إلّا عرض ما كان منها غير معلوم الصدور عنهم (٢)
«الثالثة» انّ الاخبار المعروضة على الكتاب و السنة هي الاخبار التى لم يعلم صدورها عن المعصوم لا الاخبار التي علم صدورها، و الحاصل من المقدمات المذكورة هو حمل الاخبار الآمرة بطرح ما خالف الكتاب على الاخبار التي هي ظنية الصدور، و مخالفة للكتاب و السنة بالعموم و الخصوص، و لا تحمل على الاخبار المخالفة لهما بالتباين الكلي، و ذلك لوجهين:
«أحدهما»: قلة وجود الاخبار المخالفة لهما على وجه التباين الكلي، فلا يحمل عليها الاخبار الكثيرة الدالة على طرح المخالف، اذ من البعيد جدا أن يرد الاخبار الكثيرة المتواترة لبيان حكم ما كان نادر الوجود في الخارج.
«ثانيهما» ما عرفت من عدم صدور ما يكون مخالفا لهما بالتباين من الكذابين.
(١) قال صاحب الاوثق: وجه التفريع على المقدمتين اللتين ذكرهما هو انه اذا ثبت صدور الاخبار المخالفة للكتاب و السنة، و ثبت ايضا عدم كون المراد بالمخالفة في تلك الاخبار هي المخالفة على وجه التباين الكلي ثبت كون الغرض من العرض على الكتاب هو تمييز الاخبار المكذوبة الشبيهة باخبار الائمة من الاخبار غير معلومة الصدور عنه.
(٢) أي عن الائمة. فلا يكون ناظرا الى عرض ما كان معلوم الصدور، او معلوم الجعل، و يدل على ذلك ما في الاخبار المذكورة