تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥ - أقسام التواتر
و قول الصادق (عليه السلام): «كل شىء مردود الى كتاب اللّه و السنة و كل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف (١)» [١].
و صحيحة هشام بن عبد الملك عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) «لا تقبلوا علينا حديثا الا ما وافق الكتاب و السنة او تجدون (٢) شيئا من احاديثنا المتقدمة فان المغيرة بن سعيد لعنه اللّه دس (٣) فى كتب اصحاب أبى احاديث لم يحدث بها ابى فاتقوا اللّه و لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا و سنة نبينا» [٢].
و الاخبار الواردة فى طرح الاخبار المخالفة للكتاب و السنة و لو مع عدم المعارض (٤) متواترة جدا.
(١) زخرف الكلام اباطيله.
(٢) أي تجدون مع الحديث المذكور شاهدا من احاديثنا التي وردت سابقا كي يكون شاهدا لصدق الحديث المذكور.
(٣) أي أدخل.
(٤) أي و لو لم يكن للاخبار المخالفة للكتاب و السنة معارض من الاخبار.
توضيحه: أنّ الاخبار الدالة على طرح الاخبار المخالفة للكتاب و السنة و ان ورد بعضها في الخبرين المتعارضين اي لعلاجهما و يسمى بالاخبار العلاجية، و المستفاد منها طرح ما خالف الكتاب و السنة، و الاخذ بالخبر المعارض له، إلّا أن بعضها يدل على طرح مطلق الاخبار المخالفة لهما، حتى في غير المتعارضين. و هذا القسم
[١]- الكافى ج ١ ص ٦٩.
[٢]- بحار الانوار ج ٣ ص ٢٥٠.