تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢١ - في أن المفهوم في الآية سيق لبيان تحقق الموضوع
فالمفهوم فى الآية و أمثالها (١) ليس قابلا لغير السالبة بانتفاء الموضوع، و ليس هنا (٢) قضية لفظية سالبة (٣) دار الامر بين كون سلبها لسلب المحمول عن الموضوع الموجود أو لانتفاء الموضوع.
(١) من القضايا التي سيقت لبيان تحقق الموضوع. و ملخصه: أن المفهوم في الآية ليس قابلا لغير السالبة بانتفاء الموضوع، و لا يدل على عدم وجوب التبين عن خبر العادل اذا كان العادل جائيا بالنباء.
و دعوى: أن الشرط منتف عند مجيء العادل بالنباء- اذ يصدق عليه عدم مجيء الفاسق بالنباء- ممنوعة، فانه خارج عن قانون الاخذ بالمفهوم، لما عرفت من أنّ المعتبر في أخذ المفهوم هو ابقاء القضية في طرف المفهوم على ما هي كانت عليه في طرف المنطوق الا في الايجاب و السلب، و لم يكن خبر العادل مذكورا في المنطوق كي ينتفى عنه وجوب التبين عند عدم مجيء الفاسق. بالخبر فان متعلق وجوب التبين في طرف المنطوق هو خبر الفاسق دون العادل حتى يفيد المفهوم عدم وجوب التبين عن خبره، فليس المفهوم الا قابلا للسلب باعتبار انتفاء الموضوع.
(٢) أي في الآية.
(٣) كقوله: «زيد ليس بقائم». توضيحه: أن القضية السالبة قد تكون في بعض الموارد مبهمة من حيث انها لا يعلم انها سالبة بانتفاء المحمول، أو سالبة بانتفاء الموضوع، و تكون قابلة لحملها على السالبة بانتفاء الموضوع و على السالبة بانتفاء المحمول، كقولنا: «زيد ليس في الدار» فهذا السلب يحتمل أن يكون لاجل عدم