تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٤ - في الاخبار الدالة على طرح ما يخالف الكتاب و السنة
فى اصول الدين، مثل مسائل الغلو (١) و الجبر (٢) و التفويض (٣) التى ورد فيها (٤) الآيات و الاخبار النبوية.
مخالفة للقرآن كذبت بها و ما اجتمع المسلمون عليه أنه لا يحاط به علم و لا تدركه الابصار و ليس كمثله شيء» [١].
فهذه الرواية شاهدة على حمل الروايات الدالة على طرح ما يخالف الكتاب و السنة على الاخبار الواردة في اصول الدين.
(١) و منه الغلاة الذين تجاوزوا عن الحد في شأن النبي و الائمة (عليهم السلام) حتى توهموا الالوهية في حقهم (عليه السلام)، و هم براء منهم كمال البراءة.
(٢) الجبريون هم الذين يعتقدون بسلب الاختيار عن الانسان بحيث انه عصا في يد الراعى لا ارادة له و لا اختيار في أفعاله.
(٣) هم الذين يزعمون ان الامور كلها مفوضة بيد الانسان و لا دخل لارادة اللّه، و مشيته في أفعال الانسان، فانه فاعل بالاستقلال، و مختار في أفعاله من دون أن يكون محتاجا الى أي شيء، و انما الحاجة الى اللّه في حدوثه فقط و قد حقق في محله أنّ كلا المسلكين باطلان، لا جبر و لا تفويض بل الامر بين الامرين.
و هذا البحث بحث عميق موكول الى محله.
(٤) أي ورد في رد الغلو و الجبر و التفويض الآيات و الروايات أما الآيات الدالة على نفي الغلو فمنها: قوله تعالى «ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ ...» [٢].
[١]- توحيد الصدوق، باب ما جاء فى الرؤية.
[٢]- سورة آل عمران: الآية ٧٩.