تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٨ - الجواب عن الاشكال الوارد على آية النبإ
فى طرف المفهوم و اخراج (١) بعض أفراده، و هذا (٢) ليس من اخراج المورد المستهجن فى شىء.
أم بغيره لكنه أي المفهوم المذكور يقيد بضم عادل آخر اليه فيما كان اخبار العادل بالارتداد، و يقال: ان اخبار العادل الواحد حجة الا في مورد الاخبار بالارتداد، ففي خصوص هذا المورد لا بد من انضمام عدل آخر اليه.
(٢) أي لا يلزم من جعل الارتداد مورد الآية الا اخراج بعض أفراد العموم المستفاد من مفهوم المستفاد من مفهوم الآية، فان المستفاد من المفهوم حجية الخبر العدل الواحد حتى في مورد الارتداد إلّا انه يخرج هذا المورد من المفهوم، و يحكم بعدم حجية خبر العادل فيه ما لم ينضم اليه خبر عدل آخر.
(٢) أي تقييد الحكم و اخراج بعض افراد العام ليس من اخراج المورد، و ملخص جواب الشيخ:
ان المورد داخل في منطوق الآية، و قد عمل به في مورد الآية مطلقا، و المفهوم أيضا قد عمل به في موردها إلّا انه صار مقيدا بانضمام العدل الآخر اليه.
و بعبارة اخرى: ان الموضوع لوجوب التبين عن النبإ هو طبيعي الفاسق، فيشمل الواحد و الاثنين و الاكثر ما لم يصل الى حد التواتر، فيكون الموضوع في المفهوم أيضا طبيعي العادل، و اطلاقه و ان كان يشمل الواحد و الاكثر، إلّا انه يرفع اليد عن الاطلاق في خصوص المورد و ليس فيه خروج المورد عن المفهوم.