تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٨ - في استدلال الطوسي بالاجماع على حجية خبر الواحد
ثم استدل ثالثا على (١) ذلك: بان الطائفة وضعت الكتب لتمييز الرجال الناقلين لهذه الاخبار (٢) و بيان أحوالهم (٣) من حيث العدالة و الفسق، و الموافقة فى المذهب و المخالفة، و بيان (٤) من يعتمد على حديثه و من لا يعتمد، و استثنوا الرجال (٥) من جملة ما رووه فى التصانيف. و هذه (٦) عادتهم من قديم الوقت الى حديثه. فلولا جواز العمل برواية من سلم عن الطعن لم يكن فائدة لذلك (٧) كله
و ان شئت فقل: ان العمل بالخبر الواحد لو كان كالعمل بالقياس كما ادعاه السيد يلزمه ذلك.
(١) أي على حجية خبر الواحد.
(٢) أي لاخبار الآحاد.
(٣) أي بيان أحوال الناقلين من حيث ان ايّهم عادل و ايهم فاسق و ايهم شيعيّ و ايهم مخالف.
(٤) أي وضعت كتب الرجال لبيان من حديثه قابل للاعتماد و من حديثه غير قابل للاعتماد.
(٥) المعهودة من بين الرواة بان الخبر الذي في طريقه فلان بني فلان، فانه مطعون فلا يقبل خبره.
(٦) أي وضع الكتب لتشخيص احوال الرواة و استثناء الرواة الضعفاء من جملة الرواة.
(٧) أي لوضع كتب الرجال و بيان أحوالهم ... لعدم ترتب أى ثمرة على تصنيف الكتب لتشخيص احوال الرواة، و استثناء ضعفائهم عن ثقاتهم، فان الثمرة المنحصرة هي حجية خبر من كان ثقة، و اما اذا لم يكن الخبر حجة أصلا فبيان أحوال الرجال بان أي