تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٥ - الايراد على الاستدلال بآية النفر
سواء كان (١) من الافعال المتعلقة للتكليف أم لا (٢)، كما فى قولك:
«تب لعلك تفلح (٣) و اسلم لعلك تدخل الجنة» و قوله تعالى: «فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى».
الثانى انه اذا وجب الانذار (٤) ثبت وجوب القبول و إلّا لغى
(١) أي سواء كانت الغاية من الافعال المتعلقة للتكاليف كما في المقام، فان الحذر من الافعال المتعلقة للتكليف، و هو غاية لفعل الواجب، و هو الانذار، و الامر بالانذار لا يرضى بانتفاء التحذر.
ان قلت: ان الحذر من الصفات النفسانية الخارجة عن الاختيار فلا يصح تعلق التكليف به.
قلت: ان المراد بالحذر هو التجنب العملى، لا مجرد الخوف النفسانى ليقال: انه خارج عن الاختيار.
(٢) أي لا تكون الغاية من الافعال المتعلقة للتكليف بأن لا يكون فعلا اختيارا للمكلف.
(٣) حيث ان الفلاح ليس متعلقا للتكليف، و كذا دخول الجنة، و كذا التذكر و الخشية ليست متعلقة للتكليف، لعدم كونها من الافعال الاختيارية، بل هي من الآثار العقلية المترتبة على التوبة، و الاسلام، و القول الليّن، و الامر لا يرضى بتركها.
(٤) لكونه غاية للنفر، فيستفاد من وجوب الانذار انه يجب على المنذر قبول انذاره، و التحذر منه، و إلّا لغى وجوب الانذار.
و الفرق بين هذا الوجه و سابقه ان في الوجه السابق ثبت وجوب الحذر و القبول من باب انه غاية للانذار الواجب الذى هو ايضا غاية