تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٧ - الايراد على حجية خبر الواحد و الجواب عنه
و بينا الفرق بين ذلك (١) و بين القياس، و انه لو كان معلوما (٢) حظر العمل بالخبر الواحد لجرى مجرى العلم بحظر القياس، و قد علم خلاف ذلك (٣).
فان قيل: أ ليس شيوخكم لا يزالون (٤) يناظرون خصومهم فى ان الخبر الواحد لا يعمل به، و يدفعونهم (٥) عن صحة ذلك، حتى ان منهم (٦) من يقول لا يجوز ذلك عقلا، و منهم من يقول: لا يجوز ذلك سمعا (٧) لان الشرع لم يرد (٨) به. و ما رأينا أحدا تكلم فى جواز ذلك (٩)، و لا (١٠) صنف فيه كتابا،
(١) أي بين العمل بالخبر الواحد الوارد من طرق الشيعة.
(٢) خبر مقدم و قوله: «حظر العمل» اسم مؤخر، أي لو كان منع العمل بالخبر الواحد معلوما لجرى مجرى العلم بحرمة العمل بالقياس.
(٣) أي خلاف حرمة العمل بالخبر الواحد لانعقاد الاجماع على جواز العمل به بخلاف العمل بالقياس فانه ضروري.
(٤) أي الثابتون فان النفي في النفي يفيد الاثبات.
(٥) أي يدفع الشيوخ ابناء العامة عن صحة العمل بخبر الواحد.
(٦) أي بعض الشيوخ يقول: لا يمكن العمل بخبر الواحد عقلا، كابن قبة.
(٧) أي لا يجوز العمل بخبر الواحد شرعا.
(٨) أي لم يرد دليل شرعي على جواز العمل بخبر الواحد، فالعمل به عمل بغير دليل، و هو تشريع محرم.
(٩) أي في جواز العمل بخبر الواحد.
(١٠) أي ما رأينا أحدا صنف في جواز العمل بالخبر الواحد كتابا.