تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٣ - الايراد على الاستدلال بآية النفر
الدين، فالانذار الواجب هو الانذار بهذه الامور (١) المتفقه فيها.
فالحذر فيما لا يحسب إلّا عقيب الانذار بها (٢). فاذا لم يعرف المنذر- بالفتح- ان الانذار هل وقع بالامور الدينية الواقعية أو بغيرها خطاء (٣) أو تعمدا (٤) من المنذر- بالكسر- لم يجب (٥) الحذر حينئذ (٦).
فان علم ان ما اخبره المنذر- بالكسر- مطابق لما جاء به النبى فيجب قبوله. و اما اذا لم يعلم بذلك بأن احتمل كون المخبر به غير مطابق للواقع خطأ من المنذر فلا يجب القبول للشك في كون المخبر به من الدين واقعا فيشك في تحقق موضوع وجوب التفقه، و معه تجرى البراءة، و لا يجوز التمسك بعموم وجوب التفقه لما يشك في كونه من الدين اذ لا يجوز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية.
(١) أي ليس مطلق الانذار واجبا بل الواجب هو الانذار بهذه الامور الدينية الواقعية التى حصل التفقه فيها.
(٢) أي بالامور الواقعية من الدين.
(٣) بأن أخطأ المنذر في اخباره و اخبر بشيء بتخيل انه من الدين و لم يكن منه في الواقع.
(٤) بأن كان المنذر كاذبا.
(٥) لما عرفت من ان وجوب القبول انما يكون اذا ثبت انه من الدين و مع الشك فيه شك في موضوع التكليف و معه لا يكون التكليف منجزا فيكون المرجع هي البراءة.
(٦) أي حينما لم يعرف المنذر بالفتح ان الانذار هل وقع بالامور الدينية أو بغيرها.