تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٨ - في الاستدلال بآية الاذن على حجية خبر الواحد
و الاعتقاد بكل ما يسمع، لا من (١) يعمل تعبدا بما يسمع من دون حصول الاعتقاد بصدقه. (٢) فمدحه (٣) بذلك لحسن «٤» ظنه بالمؤمنين و عدم (٥) اتهامهم.
بمجرد سماعه الخبر، و الاعتقاد بكل ما يسمع فيكون معنى الآية انه اذا أخبره المؤمنون بشيء يحصل له العلم من خبرهم، و يصدقهم.
أقول: ان هذا المعنى لا يعد من الاوصاف الممدوحة و لا يناسب مقام النبى (صلى اللّه عليه و آله)، بل الاذن معناه في اللغة هو الذى يسمع كلام كل احد بحيث يزعم المتكلم ان السامع يصدقه، و كان النبى (صلى اللّه عليه و آله)، كذلك يسمع كلام المؤمنين، و لا ينكر عليهم فهم يتخيلون انه (صلى اللّه عليه و آله)، يقبل كل ما يخبرون.
(١) أي ليس المراد من الاذن ان النبى (صلى اللّه عليه و آله)، يعمل بكل ما يسمع بعنوان انه حجة عليه تعبدا و ان لم يحصل الاعتقاد بصدق ما يسمعه.
(٢) أي بصدق ما سمعه.
(٣) أي مدح سبحانه تعالى نبيه بتصديقه للمؤمنين.
(٤) أي لاجل حسن ظن النبي بالمؤمنين، فانه (صلى اللّه عليه و آله)، من جهة حسن اخلاقه، و رأفته بالامة لم يبادر الى تكذيب من يخبره.
(٥) أي مدح اللّه سبحانه نبيه (صلى اللّه عليه و آله)، لاجل عدم اتهامه المؤمنين بالكذب.
و ملخص هذا الجواب هو ان الآية و ان دلت على ان اللّه سبحانه مدح نبيه بكونه اذنا و مصدقا للمؤمنين لكن مجرد هذا لا يكفى للدلالة