تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧ - في الجواب عن الادلة المانعة من العمل بخبر الواحد
يخالف الكتاب، (١) و الثانية ما دل على طرح الخبر الذى لا يوافق الكتاب. (٢)
و اما الطائفة (٣) الاولى فلا تدل على المنع عن الخبر الذى، لا يوجد مضمونه فى الكتاب و السنة.
(١) كما تقدم في رواية ابن يعفور، حيث قال «(عليه السلام)»:
«و ما جاءك من رواية برّ أو فاجر يخالف كتاب اللّه فلا تأخذ به».
(٢) كصدر الرواية المذكورة، و غيرها، فلاحظ ما تقدم.
(٣) أي الاخبار الدالة على طرح الخبر المخالف للكتاب لا تدل على المدعى، و هي عدم حجية خبر الواحد مطلقا لكونها أخص منها، لأنّ عنوان المخالفة للكتاب انما يصدق فيما كانت واقعة حكمها مذكور في القرآن، و كان ما دل الخبر عليه من الحكم مخالفا له، كما اذا كان القرآن دالا على حرمة الربا مثلا و الخبر على حلّيته.
و أما اذا دلّ الخبر على حكم لا تدل عليه آية و لا سنة فلا يصدق أنّ الحكم المستفاد من الخبر مخالف لهما، و لا مانع من عدم صدق المخالف للكتاب و لا الموافق له على الحكم المستفاد من المخبر لامكان الالتزام بوجود واسطة بين المخالف و غير الموافق، اذن فالآيات المانعة دلّت على عدم حجية الخبر الذي يوجد مضمونه في الكتاب و السنة، و كان ما دلّ عليه الخبر من الحكم مخالفا لهما.
و أما الخبر الذي لا يوجد مضمونه في الكتاب و السنة كي يصدق عنوان المخالف عليه، فلا تدل الآيات على عدم حجيته، فيكون الدليل أخص من المدعى.