تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨١ - في دلالة آية النبأ على حجية خبر الواحد
المطلوب (١)، او الرد و هو باطل، لانه (٢) يقتضى كون العادل أسوأ حالا من الفاسق (٣)، و فساده (٤) بين.
الثانى: (٥) انه تعالى امر بالتثبت عند اخبار الفاسق (٦) و قد اجتمع فيه (٧) وصفان ذاتى (٨) و هو كونه خبر واحد و عرضى،
(١) اذ المطلوب هو قبول خبر العادل بلا تبين من حاله فيثبت حجية خبره.
(٢) أي رد خبر العادل.
(٣) لأن العادل لورد خبره بلا حاجة الى التبيّن- مع أن الفاسق لا يرد خبره كذلك بل يتبيّن من حاله- يكون العادل أسوأ حالا من الفاسق، حيث ان العادل لا يعتنى بخبره بلا وقفة، لكن الفاسق يعتنى بخبره في الجملة، و يطلب ظهور حاله بانه يكذب، او يصدق و هذا معنى كونه أسوأ حالا.
(٤) أي فساد كون العادل أسوأ حالا من الفاسق واضح.
(٥) أي الوجه الثاني: و هذا الوجه هو استدلال بمفهوم الوصف.
(٦) و هو الوليد لما عرفت من أن الآية نزلت في شأن الوليد لما اخبر بارتداد بنى المصطلق.
(٧) أي في خبر الفاسق الذى هو الوليد.
(٨) و المراد من الذاتي في المقام هو الذاتي فى باب البرهان، أي ما يكفي مجرد تصوره في صحة حمله عليه، كالامكان بالنسبة الى الانسان، فان تصور نفس الانسان يكفي في صحة حمل الامكان عليه بلا حاجة الى ضميمة امر خارجى، و يقال له المحمول بالضّميمة، فان توصيف خبر الوليد بكونه خبرا واحدا ذاتى له، بمعنى ان تصور