تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٨ - جواب الشيخ عن التعارض بين مفهوم الآية و عموم التعليل
اخص مطلقا من عموم التعليل (١)، لانا نقول: (٢) ما ذكره أخيرا من أن المفهوم أخص مطلقا من عموم التعليل مسلم (٣) الا انا ندعى التعارض بين ظهور عموم التعليل فى عدم جواز العمل بخبر العادل غير العلمى و ظهور الجملة الشرطية أو الوصفية فى ثبوت المفهوم (٤)
و التعليل عام يدل على عدم حجية كل خبر يفيد الظن سواء كان المخبر عادلا، او فاسقا، فيكون المفهوم خاصا بالنسبة الى التعليل، فيخصص التعليل به، فتكون النتيجة حجية خبر العادل الظني.
نعم لو شمل مفهوم الآية على حجية خبر العادل العلمي لكانت النسبة بين المفهوم التعليل عموما من وجه، لعدم شمول التعليل الدال على عدم حجية الخبر المذكور، لكن قد عرفت خلافه.
(١) لما عرفت من ان المفهوم لا يشمل الاعلى خبر العادل المفيد للظن، لكن التعليل عام لكل خبر يفيد الظن، سواء كان مخبره فاسقا، أو عادلا.
(٢) و لا يخفى أن المصنف لم يتعرض بالجواب عن الاشكال الاول، و ظاهره التسليم به على تقدير كون النسبة بينهما عموم من وجه، فيقع التعارض بين المفهوم و التعليل، و الترجيح مع عموم المفهوم حذرا من اللغوية فان لزوم اللغوية من مرجحات باب التعارض، كما عرفت.
(٣) لما عرفت من أن المفهوم لا يشمل إلّا على خبر العادل الظني، و عموم التعليل عام لكل خبر ظني سواء كان مخبره عادلا، أو فاسقا، فالمفهوم خاص بالنسبة الى التعليل. و هذا مما لا كلام فيه.
(٤) الدال على جواز العمل بخبر الواحد و ملخص الكلام ان