تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٢ - الاستدلال بالسنة على حجية خبر الواحد
و عرفوهم (١) بالتعصب الشديد الذى يفارقون به (٢) اديانهم، و انهم (٣) اذا تعصبوا ازالوا حقوق من تعصبوا عليه، و اعطوا ما لا يستحقه من تعصبوا له من أموال غيرهم و ظلموهم (٤) من أجلهم، و علموهم (٥) يتعارفون المحرمات و اضطروا (٦) بمعارف قلوبهم الى أن من فعل ما يفعلونه فهو فاسق، لا يجوز ان يصدق (٧) على اللّه و لا على الوسائط بين الخلق و بين اللّه تعالى.
فلذلك (٨) ذمهم (٩) لما قلدوا من عرفوا و من علموا انه لا يجوز
(١) أي عرف عوام اليهود ان علمائهم متعصبون بالتعصب الشديد.
(٢) أي بسبب التعصب يفصلون اديانهم عن دين الاسلام و يبقون على دين اليهود و إلّا لدخلوا في الدين الاسلامي.
(٣) أي علماء اليهود.
(٤) أي ظلموا من تعصبوا عليه من اجل من تعصبوا له.
(٥) أي علم عوام اليهود ان ارتكاب المحرمات من الامور المتعارفة لعلمائهم.
(٦) أي قد عرفت قلوبهم بالضرورة ان من فعل فعلهم فهو فاسق.
(٧) أي لا يجوز تصديقهم اذا اسندوا حكما الى اللّه او الى الانبياء الذين هم وسائط بين الخلق و بين اللّه تعالى.
(٨) أي لاجل ما ذكرنا من اعمال علماء اليهود القبيحة، و اتصافهم بالصفات المذمومة.
(٩) أي ذم اللّه سبحانه تعالى اليهود لتقليدهم من عرفوا انه لا يجوز تقليده.