تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥١ - في بيان المراد من الفاسق
انه (١) يطلق غالبا فى مقابل الايمان. و اما الخارج عن طاعة اللّه بالمعاصى الكبيرة الثابتة تحريمها فى زمان نزول هذه الآية (٤).
و المرتكب للصغيرة غير داخل تحت اطلاق الفاسق فى (٥) عرفنا المطابق (٦) للعرف السابق، مضافا (٧) الى قوله تعالى: «إِنْ تَجْتَنِبُوا
الْفاسِقِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ» فان المراد بالفسق في الآيات المذكورة هو الكفر.
(١) أي الفسق.
(٢) فيكون المراد من الفسق هو الكفر، و ذلك بقرينة المقابلة، فان الذي يقابل الايمان هو الكفر.
(٣) عطف على قوله: «اما الكافر».
(٤) أي آية النبإ. و المعاصي الصغيرة لم يثبت تحريمها في زمان نزول الآية، و لذا لا يكون داخلا تحت اطلاق الفاسق في ذلك الزمان.
(٥) اذ الظاهر من اطلاق الفاسق في عرفنا اليوم هو مرتكب المعاصي الكبيرة.
(٦) أي اذا ثبت ان الظاهر المتبادر من الفاسق في عرفنا هو مرتكب الكبيرة، فيكون هذا المعنى الظاهر في عرفنا مطابقا لمعنى الفاسق في عرف السابق، أي في زمان نزول هذه الآية. و تطابق معنى الفاسق في عرفنا و معنى الفاسق في زمان نزول الآية انما هو باصالة عدم النقل المسماة بالاستصحاب القهقرى الذي هو حجة في باب الالفاظ فقط.
(٧) هذا دليل ثان على أن المراد من الفاسق هو المرتكب للكبائر،