تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٩ - كلام سيدنا الاستاذ دام ظله حول الآية الشريفة
الموضوع المذكور فيه (١) عند انتفاء الشرط المذكور فيه (٢) ففرض (٣) مجيء العادل بنبإ عند عدم الشرط و هو (٤) مجيء الفاسق بالنباء لا (٥) يوجب انتفاء التبين عن خبر العادل الذى جاء به لانه (٦) لم يكن مثبتا فى المنطوق حتى ينتفى فى المفهوم.
(١) أي في المنطوق. و الموضوع المذكور في المنطوق لوجوب التبين عبارة عن خبر الفاسق، أي اذا ثبت وجوب التبين في المنطوق اذا كان الجائي بالخبر فاسقا فيصير مفهومه عدم وجوب التبين عند عدم كون الجائي به فاسقا، فلا يستفاد من الآية لا منطوقا و لا مفهوما عدم وجوب التبين اذا كان الجائي به عادلا.
(٢) أي في المنطوق، و هو المجيء، فينتفى وجوب التبين الذى هو مذكور في منطوق الآية عن خبر الفاسق عند انتفاء مجيء الفاسق الذي هو شرط مذكور لوجوب التبين في المنطوق.
(٣) اشارة الى ما في كلام المازندراني، و الميرزا القمي، و هو أن مفهوم، الآية عدم وجوب التبين عند عدم مجيء الفاسق بالنباء، و لا يشمل ما اذا كان الجائي بالنباء عادلا، لان نباء العادل لم يكن مذكورا في المنطوق حتى ينتفى وجوب التبين عنه، فانه مسكوت عنه في الآية.
(٤) أي الشرط لوجوب التبين هو مجيء الفاسق بالنباء.
(٥) خبر لقوله: «ففرض».
(٦) أي انما قلنا ان مفهوم الآية لا يدل على انتفاء التبيّن عن خبر العادل، لان خبر العادل لم يكن مذكورا في منطوق القضية حتى